أبو ريحان البيروني
445
القانون المسعودي
الباب الحادي والعشرون في معرفة الماضي من النهار من قبل سمت الشمس أو عكسه إذا عرفنا بعد سمت الشمس عن خط الاعتدال في وقت ما وأردنا معرفة ما مضى من النهار إلى ذلك الوقت ، ضربنا جيب تمام السّمت في جيب تمام عرض البلد فيجتمع المحفوظ الأول فنقوّسه ونلقي قوسه من تسعين ونأخذ جيب ما يبقى وهو المحفوظ الثاني ونقسّم عليه جيب السّمت فيخرج جيب المطالع الوسطى ، ثم نقسم جيب ميل الشمس على المحفوظ الثاني فما خرج نضربه في المحفوظ الأول ونقسم المجتمع على جيب تمام ميل الشمس فيخرج جيب التعديل ، فإن كان ميل الشمس جنوبيّا نقصنا هذا التعديل من المطالع الوسطى وممّا بقي تعديل النهار فيبقى الدائر وإن كان سمت الشمس على خط الاعتدال كان المحفوظ الأول هو جيب تمام عرض البلد والمحفوظ الثاني جيب عرض البلد وكانت المطالع الوسطى هي التعديل نفسه فزدنا عليه تعديل النهار حتى يجتمع الدائر ، وإن لم يكن للشمس ميل لم يكن لها أيضا تعديل نهار وكانت المطالع الوسطى هي الدائرة . وإن كان ميلها شماليّا والسمت جنوبيا زدنا التّعديل وتعديل النهار معا على المطالع الوسطى فيجتمع الدائر ، وإن كان الميل والسمت معا في الشمال نظرنا إلى المطالع الوسطى فإن ساوت تعديل النهار كان التعديل هو الدائر وإن كانت أقل من تعديل النهار زدنا التعديل على فضل ما بينهما وإن كانت أكثر من تعديل النهار نقصنا فضل ما بينهما من التّعديل فيحصل الدائر إن كان السمت مأخوذا من المشرق ، وأما إن كان مأخوذا من المغرب فالدائر في جميعها هو فضل ما بين الحاصل وبين قوس النهار ، وقد تقدم تصييره ساعات . وأما عكس هذا الباب إذا عرف الدائر من الأزمان وأريد معرفة السّمت فإنا نأخذ فضل ما بين الدائر من أوّل النهار وبين نصف قوس النهار ونأخذ جيبه وسهمه ، فأما الجيب فإنا نضربه في جيب تمام ميل الشمس ونحفظ المبلغ . وأما السهم فإنا نلقيه من سهم نصف قوس النهار ونضرب الباقي في جيب